مشاهدة النسخة كاملة : ألعاب الفيديو الحربية تتحول إلى حرب شاملة على الإنترنت


محمد منصور فرايتر
04-09-2006, 01:35 PM
http://www.l3ionak.com/magimages8/beach_head_desert.jpg

مدرعة للأعداء في المنطقة! تم الاستيلاء على احدى النقاط... تابعوا بجهد اكبر ايها الجنود! الى المسعف... عد الى موقعك... نحتاج فريق الاصلاح بسرعة.. هكذا تأتيك الاوامر والتعليمات بينما تخوض معركة في صفوف تحالف الشرق الاوسط ضد الجيش الاميركي الذي جاء لبسط سيطرته على مواقع نفطية أو منطقة استراتيجية، لكن في مناسبات اخرى، قد يشيد بك رفاقك قائلين: "احسنت ايها البطل"، او "انا مدين لك بواحدة"، بل وقد ينوه قائد الوحدة الصارم بالعمل الجماعي: "استعدنا السيطرة، احسنتم ايها الرجال".
هذه "باتلفيلد" أو "ارض المعركة"، وهي من أشهر العاب فيديو الجيل الجديد التي حطم اتقان صوتها وصورتها وسيناريوهاتها كل الارقام القياسية، والتي حلت الواقعية فيها محل الخيال بشكل يجعل اللاعب يجلس ساعات وساعات امام شاشته، كما لو كان بالفعل يدافع عن حوزة الوطن او يداهم العدو طمعا في التوسع.
فقد جمع الجيل الجديد من العاب الحرب مثل "باتلفيلد 2" أو "Medal of Honor" أو "Call of Duty" بين العاب الاستراتيجية مثل "عصر الامبراطوريات (Age of Empires) أو Civilization وتلك التي تطلق فيها النار في رأس كل من يعترض سبيلك، والتي تعرف بـ (first person shooters)، فضلا عن قيادة مختلف وسائل النقل العسكرية من دبابات ومروحيات، بل حتى طائرات مقاتلة، بمتعة لا تقل عن تلك التي تشعر بها مع العاب سباقات الرالي او قيادة الطائرات من قبيل "Flight Simulator".
يذكر أن مبرمجي الالعاب حول العالم، محترفين كانوا أو وهواة، يدلون بدلوهم في هذا المجال، فتجد على مواقع شتى خرائط ووحدات واسلحة جديدة يمكنك تحميلها لإغناء العابك.
ويمكن القول أن الامر تطور من مجرد لعبة للتسلية في أوقات الفراغ الى حرب شاملة على الانترنت. فتجد مثلا على عدد من المواقع اعلانات يضعها "قناص أو عنصر من قوات المظليين الخاصة" يتباهى بانجازاته و"يعرض خدماته على جيش له سمعته".
كما قد تصادف "جيوشا" تطلق على نفسها أسماء مختلفة، تبحث مثلا عن "مسعف ذي خبرة عمره 18 سنة على الاقل، يلتزم بحضور التدريب مرة كل اسبوع، علما ان الانضباط وطاعة القائد من اهم شروط القبول!"
تقول هيذر تشابلين، كاتبة "سمارت بومب (القنبلة الذكية)" انها ترددت على كبار مبرمجي العاب الفيديو لمدة أربعة أيام.
وتؤكد تشابلين: "لا أعرف أحدا منهم رفض دعوة للعمل لصالح وكالة الاستخبارات الاميركية (سي آي ايه)، او الشرطة الفدرالية (اف بي آي) او وزارة الدفاع... يبهرني استعداد هؤلاء الناس لمنح مواهبهم ووقتهم لاهداف عسكرية."
والدليل على ضرورة أخذ الظاهرة مأخذ الجد، ان احدى العاب الحرب الرقمية، America's Army المجانية، تعتبر أنجع وسيلة خطرت ببال الجيش الاميركي لضم الشباب الى صفوفه.
وعدد مستخدميها يعطي فكرة واضحة على نجاعتها. فـ29 مليون شخص حملوا اللعبة على كمبيوتراتهم، منهم 6 ملايين يلعبونها بانتظام، حسبما ادلت به مصادر عسكرية اميركية لصحيفة الجارديان البريطانية.
فبينما يكلف اعلان تلفزيوني الجيش ما بين 5 و10 ملايين من الدولارات للساعة الواحدة، لا يكلف الاخذ بألباب الشباب بالعاب الفيديو الا 10 سنتات للساعة الواحدة، حيث لا تتعدى نفقات تسيير موقع America's Army مليونين ونصف المليون دولار سنويا.
ويقول العميد كازي واردينسكي المكلف بهذا البرنامج للصحيفة البريطانية: "يمكن لكل شخص تحميل اللعبة مجانا من على الانترنت لمعرفة ان كانت المهنة تستهويهم...لقد سبق وجرب اللعبة ما بين 20 و40 بالمائة من جنودنا الجدد".
لكن كل هذا لا يدعو للاستغراب، علما أن العاب الفيديو، كالكثير من الصناعات التكنولوجية المتطورة، أصلها أبحاث عسكرية. فهناك صلة وثيقة بين أول رادار للطيران العسكري والصور عالية الدقة التي يستمتع بها "المحاربون" على الانترنت.
فأول العاب فيديو ابتكرت في الخمسينيات والستينيات على يد علماء معهد ماساتشوستس التكنولوجي، الممول من طرف وزارة الدفاع الاميركية.
وإلى غاية منتصف التسعينيات، كان البنتاغون يمول ألعابا خاصة به على غرار (Simnet) للتدرب على قيادة الدبابات.
وقد يتساءل البعض عما يجعل الولايات المتحدة لا تخفي العلاقة بين العاب الحرب ونيتها تجنيد الشباب، ربما لخوض حرب حقيقية، كما تفعل ذلك في مجالات اخرى كالسينما؟

aymanqabaha
06-16-2008, 12:43 PM
مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووور