محمد منصور فرايتر
04-16-2006, 03:05 AM
الجعفري: مبارك طعن في وطنية الشيعة
انتقدت الحكومة العراقية التصريحات التي أدلى بها الرئيس المصري حسني مبارك لقناة العربية والتي قال فيها: إن ولاء الشيعة في الدول العربية هو لإيران وليس لبلادهم، معتبرة أنها "طعن في وطنية شيعة العراق".
وقال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" الأحد 9-8-2006: "إن التصريحات (التي أدلى بها مبارك) طعن في وطنية شيعة العراق وحضارتهم". مشيرًا إلى أن الحكومة أبلغت وزير الخارجية العراقي بأن يطلب إيضاحًا لتلك التصريحات من مصر.
وحينما سُئل الرئيس المصري في المقابلة عن التأثير الإيراني في العراق، أجاب: "بالقطع إيران لها ضلع.. الشيعة 65% من العراقيين، وهناك شيعة في كل هذه الدول وبنسب كبيرة"، معتبرًا أن "الشيعة ولاؤهم دائمًا لإيران وليس لدولهم".
كما طالب الائتلاف العراقي الموحد (الحاكم) مبارك بالتراجع عن تصريحاته، وقال في بيان له: "الائتلاف العراقي الموحد وعموم الشيعة في العراق يطالبون الرئيس المصري بالاعتذار، كما يطالب الحكومة العراقية ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ومجلس النواب ووزير الخارجية أن يسجلوا رفضهم واستنكارهم الرسمي لهذه التصريحات اللامسئولة التي نخشى أن تصدع التلاحم العربي الإسلامي".
واعتبر البيان أن هذا "تصريح أساء لملايين الشيعة في العالم، وخالٍ من الموضوعية والمصداقية التي أثبتها أتباع أهل البيت عمومًا من خلال ولائهم ومواقفهم الوطنية".
وتابع: "الشيعة في العراق يشكلون بحسب اعتراف السيد مبارك 65% من الشعب العراقي، وقد أثبتوا عبر التاريخ وفي المنعطفات الحادة التي مرّ بها العراق دورهم الريادي في تشكيل الدولة العراقية ومقارعة الاحتلال البريطاني وغيره عبر مختلف المراحل ومواجهة الديكتاتوريات التي توالت على العراق والتي أخلت بالوحدة الوطنية، ودفعوا ثمنها باهظًا من الدماء الزكية والأرواح الطاهرة وخيرة رجالهم وعلمائهم وكوادرهم دفاعًا عن العراق ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه".
ودعا البيان "الشعب العربي في مصر وسائر الأقطار العربية إلى أن يستنكروا هذا التصريح" الذي اعتبره "لم يحترم مشاعر مئات الملايين من الشيعة، حيث جاءت تصريحات الرئيس المصري ضارة بدلاً من أن تكون بناءة ومساهمة في مواجهة التحديات التي تواجه العراق وشعبه والأمة العربية، ومحرضة على إثارة أجواء الفرقة والتمزق".
رد إيران
الرئيس مبارك خلال حديثه لقناة العربية
وفي طهران، وردًّا على تصريحات مبارك أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن بلاده "تسعى إلى تأمين الاستقرار والأمن في المنطقة".
وقال المتحدث حميد رضا آصفي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي: إن لإيران تأثيرًا كبيرًا في العراق، لكننا لا نستخدم هذا التأثير مطلقًا للتدخل في الشئون الداخلية العراقية. تأثيرنا روحي واستخدمناه دائمًا لتعزيز التفاهم والتقارب بين المجموعات الدينية والعرقية".
وكانت طهران قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية بالقاهرة إثر توقيع الرئيس المصري السابق أنور السادات اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل عام 1979.
مسعى للتخفيف
ومن جانبها، حاولت الرئاسة المصرية التهدئة عقب الاستياء الذي أعربت عنه الحكومة العراقية. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية سليمان عوّاد: "إن ما تضمنه حديث الرئيس حول العراق إنما يعكس قلقه البالغ من استمرار تدهور الوضع الراهن وحرصه على وحدة العراق وشعبه".
وأوضح عواد -حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية- أن "ما قصده السيد الرئيس هو التعاطف الشيعي مع إيران بالنظر لاستضافتها للعتبات المقدسة". وتابع أن "مصر تتعامل مع جميع فئات العراق وأطيافه دون تفرقة أو تمييز".
وجاءت تصريحات مبارك في وقت يشهد فيه العراق عنفًا طائفيًّا متصاعدًا ويحاول قادته من الشيعة والسنة والأكراد تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد شهور من الانتخابات التشريعية.
__________________
انتقدت الحكومة العراقية التصريحات التي أدلى بها الرئيس المصري حسني مبارك لقناة العربية والتي قال فيها: إن ولاء الشيعة في الدول العربية هو لإيران وليس لبلادهم، معتبرة أنها "طعن في وطنية شيعة العراق".
وقال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" الأحد 9-8-2006: "إن التصريحات (التي أدلى بها مبارك) طعن في وطنية شيعة العراق وحضارتهم". مشيرًا إلى أن الحكومة أبلغت وزير الخارجية العراقي بأن يطلب إيضاحًا لتلك التصريحات من مصر.
وحينما سُئل الرئيس المصري في المقابلة عن التأثير الإيراني في العراق، أجاب: "بالقطع إيران لها ضلع.. الشيعة 65% من العراقيين، وهناك شيعة في كل هذه الدول وبنسب كبيرة"، معتبرًا أن "الشيعة ولاؤهم دائمًا لإيران وليس لدولهم".
كما طالب الائتلاف العراقي الموحد (الحاكم) مبارك بالتراجع عن تصريحاته، وقال في بيان له: "الائتلاف العراقي الموحد وعموم الشيعة في العراق يطالبون الرئيس المصري بالاعتذار، كما يطالب الحكومة العراقية ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ومجلس النواب ووزير الخارجية أن يسجلوا رفضهم واستنكارهم الرسمي لهذه التصريحات اللامسئولة التي نخشى أن تصدع التلاحم العربي الإسلامي".
واعتبر البيان أن هذا "تصريح أساء لملايين الشيعة في العالم، وخالٍ من الموضوعية والمصداقية التي أثبتها أتباع أهل البيت عمومًا من خلال ولائهم ومواقفهم الوطنية".
وتابع: "الشيعة في العراق يشكلون بحسب اعتراف السيد مبارك 65% من الشعب العراقي، وقد أثبتوا عبر التاريخ وفي المنعطفات الحادة التي مرّ بها العراق دورهم الريادي في تشكيل الدولة العراقية ومقارعة الاحتلال البريطاني وغيره عبر مختلف المراحل ومواجهة الديكتاتوريات التي توالت على العراق والتي أخلت بالوحدة الوطنية، ودفعوا ثمنها باهظًا من الدماء الزكية والأرواح الطاهرة وخيرة رجالهم وعلمائهم وكوادرهم دفاعًا عن العراق ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه".
ودعا البيان "الشعب العربي في مصر وسائر الأقطار العربية إلى أن يستنكروا هذا التصريح" الذي اعتبره "لم يحترم مشاعر مئات الملايين من الشيعة، حيث جاءت تصريحات الرئيس المصري ضارة بدلاً من أن تكون بناءة ومساهمة في مواجهة التحديات التي تواجه العراق وشعبه والأمة العربية، ومحرضة على إثارة أجواء الفرقة والتمزق".
رد إيران
الرئيس مبارك خلال حديثه لقناة العربية
وفي طهران، وردًّا على تصريحات مبارك أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن بلاده "تسعى إلى تأمين الاستقرار والأمن في المنطقة".
وقال المتحدث حميد رضا آصفي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي: إن لإيران تأثيرًا كبيرًا في العراق، لكننا لا نستخدم هذا التأثير مطلقًا للتدخل في الشئون الداخلية العراقية. تأثيرنا روحي واستخدمناه دائمًا لتعزيز التفاهم والتقارب بين المجموعات الدينية والعرقية".
وكانت طهران قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية بالقاهرة إثر توقيع الرئيس المصري السابق أنور السادات اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل عام 1979.
مسعى للتخفيف
ومن جانبها، حاولت الرئاسة المصرية التهدئة عقب الاستياء الذي أعربت عنه الحكومة العراقية. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية سليمان عوّاد: "إن ما تضمنه حديث الرئيس حول العراق إنما يعكس قلقه البالغ من استمرار تدهور الوضع الراهن وحرصه على وحدة العراق وشعبه".
وأوضح عواد -حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية- أن "ما قصده السيد الرئيس هو التعاطف الشيعي مع إيران بالنظر لاستضافتها للعتبات المقدسة". وتابع أن "مصر تتعامل مع جميع فئات العراق وأطيافه دون تفرقة أو تمييز".
وجاءت تصريحات مبارك في وقت يشهد فيه العراق عنفًا طائفيًّا متصاعدًا ويحاول قادته من الشيعة والسنة والأكراد تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد شهور من الانتخابات التشريعية.
__________________